الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ)؛ فَالثَّلَاثَةُ مُشْتَرِكَةٌ فِيْ تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ؛ إِلَّا أَنَّ:
- (الْفَاءَ) : تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيْبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ. [1]
-وَ (ثُمَّ) : عَلَى التَّرَاخِيْ. [2]
-وَ (حَتَّى) : عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنَ الْأَضْعَفِ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ [3] . فَمَعْنَى تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ فِيْهَا [4] : أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوْعِ [5] أَوَّلاً وَبِالتَّابِعِ ثَانِياً؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوْعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيْهَا التَّرْتِيْبُ الْخَارِجِيُّ.
فَإِنْ قُلْتَ: فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضاً تَفْصِيْلٌ لِلْمُسْنَدِ [إِلَيْهِ] [6] ، فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: «أَوْ لِتَفْصِيْلِهِمَا مَعاً» ؟
قُلْتُ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الشَّيْءُ حَاصِلاً مِنْ شَيْءٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوْداً مِنْهُ. وَتَفْصِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ - وَإِنْ كَانَ حَاصِلاً - لَكِنْ لَيْسَ الْعَطْفُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيِ فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُوْدُ مِنَ الْكَلَامِ، فَفِيْ
(1) انظر: رصْف المباني ص 376، والجنى الدّاني ص 61، ومغني اللّبيب 1/ 213.
(2) انظر: الجنى الدّاني ص 426، ومغني اللّبيب 1/ 158.
(3) انظر: الأُزهية ص 214، ورصْف المباني ص 181، والجنى الدّاني ص 546، ومغني اللّبيب 1/ 166.
(4) أي: في «حتَّى» .
(5) المعطوف عليه.
(6) سقط من صل.