فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 528

ولقد كان لاختياري هذا الموضوع أسباب منها:

1)ابتغاء الأجر والثواب بالاسهام في تنقية العقيدة مما نسب إليها الانحراف والضلال.

2)رغبتي الذاتية الملحة في معرفة أسرار الفرق القبورية والتأكد مما يقوله الناس عنها وإقامة الدليل على ماصح من ذلك من كتب القوم أنفسهم.

3)ما سبقت الإشارة إليه من وجود خطورة على عقيدة المسلمين، تمثلها الدعوة القوية للقبورية وتزيين مبادئها وأعمالها ونشر كتبها وفكرها، فالقبورية من أقوى معاول هدم العقيدة وزعزعة قواعد التوحيد؛ لذا وجب بيان حقيقتها، وكشف مساوئها وتحذير المسلمين من خطرها.

4)أن التراث الصوفي والشيعي الذي يُضخ إلى عقول ونفوس الأمة، لو وصل مباشرة إلى القارئ دون تعليق أو تنبيه عليه من قبل من يعرف حقيقته؛ قد يؤثر في النفوس، لما يشتمل عليه من شبهات وتزيين للباطل؛ فلذا لزم قراءة ذلك الفكر قراءة علمية وكشف ما يحتوي عليه من باطل ثم توعية الأمة به من وجهة نظر أهل السنة، ليكون في ذلك حصانة للقارئ والباحث عن الحق من العوام وأشباههم.

5)أن كثيرًا من طلاب العلم والدعاة يعرفون حقيقة القبورية بصورة مجملة، فهم يبغضونها ويحاربونها، ولكنهم يخفقون في بعض الأحيان لعدم المعرفة المفصلة بها، فأردت أن أقدم لهم زادًا يفيدهم في هذا الميدان.

6)أن من يدرس الصوفية"القبورية"في العالم الإسلامي ويمثل بأقوال وأفعال المتصوفة، لا يكاد يذكر مثالًا عن صوفية اليمن، وكأنه لا يوجد تصوف في اليمن، مغرق في الغلو والضلال، كما هو الحال في بقية بلدان المسلمين، فأردت أن أقدم هذه المادة من فكر صوفية اليمن يستفيد منها الباحثون ويمثلون بها متى شاءوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت