فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 528

العملية جزءً كبيرًا منه. وأول ما يعمله الشخص الذي يريد أن يبني بيتًا أن يدق أربعة أوتاد في البقعة التي سيبني فيها المنزل لطرد عين السوء، وذلك بعد أن أخذ رأي أحد الروحانيين، وعندما يتم بناء البيت يذبح حملًا على عتبته كما يفعل الفرنجة عند الاحتفال بإنزال السفينة لأول مرة في البحر بكسر زجاجة خمر، وفي بعض أجزاء حضرموت يذبح صاحب البيت شاة، ويأخذ من دمها بيده ويخضب الباب. وبعضهم في أثناء عملية البناء ويأكل البناؤون لحمها، ويريقون دمها على الحيطان، وعندما يدخل صاحب البيت لأول مرة يكسر بيضتين على عتبة الدار، وأخريين على الدرج، وأخريين عند الطابق العلوي) [1]

والمؤرخ الرابع: الذي نستشهد ببعض كلامه هو الأستاذ كرامه سليمان بامؤمن صاحب كتاب"الفكر والمجتمع في حضرموت"وهو كتاب حديث تناول موضوعًا مهمًا جدًا وجانبًا حساسًا من جوانب الحياة في حضرموت، هو جانب الفكر مرتبطًا بالمجتمع، وقد كشف أسرارًا وأبان مخبآت لم يرق للبعض ظهورها ولذلك فالكتاب ومؤلفه مستهدفان بالتشهير وهذا أقل ما يمكن أن أقوله، وإلا فيمكن أن يكون أكثر من التشهير، وإليك نموذجًا واحدًا من ألصق ما ا حتوى عليه الكتاب بموضوعنا"القبورية"قال - حفظه الله - تحت عنوان"نقد الفكر الصوفي ماله وماعليه": (الإنسان كما أشرنا سابقًا مكون من جسم وروح لايفترقان إلا عند الموت. والتوازن بين نشاطهما هو مادعا إليه الإسلام. والتصوف جنوح نحو نشاط الروح مقتبسًا فلسفته من ثقافات الأمم السابقة للإسلام، خاصة الثقافة المسيحية التي سنت الرهبنة والتنسك والخلوة في الكهوف والأديرة، وترك طيبات الحياة المباحة كعدم الزواج عند الرهبان والراهبات قال الله تعالى: وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية

(1) تاريخ حضرموت السياسي (119 - 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت