بعض مصنفاته: (يا أبا الغيث هذان في مقام التولية والعزل، يوليان ويعزلان ويميتان ويحييان بإذن الله تعالى وسوف أرثهما وترثني أنت) [1] .
وبذلك وصف محمد بن أحمد باجرفيل الدوعني أبابكر العيدروس حينما استفسره محمد بن عمر بحرق عن تصرفات مالية تصرفها العيدروس على غير الوجه الشرعي فقال: (أنا أشهد أنه أمير المؤمنين المالك للتولية والعزل والحل والعقد والتصرفات كلها، وأشهد أنه أفضل أهل الأرض ظاهرًا وباطنًا) [2] .
ووُصف بها الشيخ عبدالرحمن السقاف، قال عبدالرحمن الخطيب: (الحكاية السابعة والثلاثون بعد الثلاثمائة وهي السادسة والتسعون من مناقب السقاف - رضي الله عنه - عن عبدالرحيم بن علي الخطيب -رحمه الله تعالى - قال: كنت يومًا في مجلس شيخنا الشيخ عبدالرحمن - رضي الله تعالى عنه - فتكلم الشيخ في الشيخ أبي الغيث بن جميل اليمني [3] ثم قال في أثناء مدحه: أتى فقهاء اليمن إلى الشيخ أبي الغيث وقالوا له: يا أبا الغيث ما عرفنا إيش مذهبك أخبرنا إيش مذهبك أنت شافعي أم مالكي أم حنبلي أم حنفي؟ فقال لهم: (لا أنا شافعي ولا مالكي ولا حنبلي ولا حنفي، فقالوا له: (فإيش أنت فقال: جنداري من جنادرة السلطان، ثم سكت الشيخ عبدالرحمن - رضي الله تعالى عنه - ساعة ثم همز نفسه ومد يديه في الهواء وقال بأعلى صوته: أنا جنداري من جنادرة السلطان، قال عبدالرحيم ثم بعد ذلك بأيام قلت للشيخ عبدالرحمن - رضي الله تعالى عنه: وما جنداري السلطان، فقال: ما هذا معناه، هو الذي يدخل على السلطان من غير إذن ولا عليه حجاب، ويأمر
(1) طبقات الخواص ص (266) .
(2) مواهب القدوس في مناقب العيدروس ضمن المجموعة العيدروسية ص (14) .
(3) توفي سنة (651 هـ) انظر هِجَر العلم (1/ 219) ، السلوك (1/ 184) .