بقي شيءٌ لفت نظري وهو نقده على من نسب كثيرًا من البدع القبورية للسيد علي بن محمد الحبشي، واعتباره غير راض عن ذلك لما عرف عنه من العلم والورع والتمسك بما كان عليه سلفه من علماء آل باعلوي بحضرموت، وهذا إحسان ظن من الشيخ بالسيد علي المذكور، ربما لأنه لم يطلع على كتاب"كنوز السعادة الأبدية"والذي جمعه أحد طلاب علي الحبشي من كلامه، والذي يحوي من الخرافات ما لامزيد عليه، وكذلك نقل بعض صور القبورية والعقائد الضالة على وجه الاستحسان، بل في معرض التعليم للناس والحث على تلك البدع والأعمال والعقائد.
ظني والله أعلم أن الشيخ عبد الله لو اطلع على هذا الكلام لغيّر رأيه، ولم يدافع هذا الدفاع الكبير عن علي حبشي والله أعلم.
المؤلفات المفردة في الرد على القبورية لعلماء حضرموت:
1)العلامة الشيخ محمد بن عمر العماري وله رسالتان في مواجهة القبورية إحداهما"فتوى حول الاستغاثة بغير الله"مطبوعة وهي رسالة قصيرة، والثانية رسالة بعنوان"دق بالمسمار على الضاربين بالطار أو نصيحة وإنذار"وموضوعها الاعتراض على السماع الصوفي أو مايسمى عندنا في حضرموت"الحضرات"في المساجد والمشاهد.
2)العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بكير عضو هيئة الافتاء الشرعية، من المعاصرين حفظه الله وله رسالة بعنوان:"شن الحروب على مقبرة الشيخ يعقوب"وهي رسالة كان الباعث عليها الهجمة الوقحة التي شنها رجال ومسؤولو الجبهة القومية أيام حكمها على مقابر المسلمين ودكها للبناء عليها وتمرير الطرق فيها دون مبرر، وقد تعرض فيها للزيارات الشرعية والبدعية.