كخوفه، أو يرجى منه نفع لم يقضه الله، أو يدفع عنه ضر قد كتبه الله فهو الحرام الكفر اتفاقًا، أما إذا سلمت العقيدة من ذلك فلا كفر جلي وفي الخفي خلاف والورع تركه مطلقًا) [1] وهذا تفصيل جيد،,أجود منه لو صرح بتحريم النوع الثاني وإن لم يكن شركًا.
والمهمة (الستون) : قال لايجوز لأحد حكاية ماصورته منكر، وإن صدر عن بعض الأكابر محمول على أنه مؤول عنده بتأويل غير متبادر للعامة؛ أو أنه صدر حال غيبة عن تعقل مقوله بوجه من الوجوه أو أنه من قول غيرٍ كجني كما قال بعضهم:
أنا عرشها والكرسي أنا للسما بانيها
ولولا الحيا من جدي نار الجحيم أطفيها [2]
والنهي عن ذلك في محله، وأما التأويل لذلك فبعيد وقد تقدم إيضاح ذلك [3]
المهمة (الحادية والستون) : قال فيها (من المحرمات قول بعض المعتقدة جوابًا لقول المعتقد ادعُ الله لي بالجنة"أنت في الغدفة أو ضماني") [4] ، وهذا القول يتكرر كثيرًا من بعض أقطاب القوم في مناسبات مختلفة وهو محرم كما ذكر الشيخ إن كان مجرد جرأة عن غير اعتقاد، أما من اعتقد أنه يملك ذلك فهذا طاغوت لأنه زعم لنفسه حقًا من خالص حق الله تعالى.
هذه هي المهمات التي تعرض فيها الشيخ للقبورية ونقد بعض عقائدهم وأعمالهم، وأما بقية المهام فإنها منكرات يقع فيها الكثير من الناس وهي معاصي لاعلاقة لها بالقبورية.
(1) المهمات ص (10) .
(2) المهمات ص (16) .
(3) المهمات ص (16)
(4) المهمات ص (16) .