تمكن من الفرار فسلم، وهو الذي أثار العوام على الأبنية التي جعلت على الجمرات الثلاث بمنى فهجموا عليها وأخربوها) [1] .
كما كان مبرزًا في العلم متفوقًا فيه، وصفه أحد العلويين بقوله: (وهو إمام في كل العلوم) [2] ، وكان عاملًا بعلمه داعيًا إلى ماهو مقتنع به، لم يجمد على ما كان عليه أهل مصره وعصره؛ بل دعا إلى التوحيد وحذر من الشرك وزيف الخرافات وحارب المنكرات؛ ومن أجل ذلك حاربه علماء حضرموت ونازعوه وحذروا منه، يقول ابن عبيدالله: (وجرت بينه وبين علماء تريم منازعات في عدة مسائل، منها التوسل والاستغاثة ومنها ثبوت النسب بمشجّرات العلويين المحررة، وكان الشيخ يبالغ في إنكار ذلك وألِّفت رسائل من الطرفين [3] ، ونقل مستنكرًا ما قاله أحمد بن حسن العطاس عن هذا الإمام فقال:(وفي مجموع كلام العلامة السيد أحمد بن حسن العطاس أن بعض العلماء المصريين قال له::"نعرف من الحضارم حدة الطبع، وأنت بعيد عنها"قال له:"من عرفت من الحضارم؟"قال له:"عرفت الشيخ علي باصبرين، وجلست معه في الحرمين سنين، فرأيت من حدته ما لا مزيد عليه"، فقال السيد أحمد:"ذاك رجل من أهل البادية، وتلقى شيئًا من العلم، وقد حجر سلفنا وأشياخنا على المتعلقين بهم الأخذ عنه؛ لأنه ليس بأهل للإلقاء ولا للتلقي، ولا يخفى عليكم ما في طباع البادية من الغلظة والجفاء"، انتهى. وفي هذا غض من مقام الشيخ علي لايليق بالإنصاف، وقد علمت أن السيد عمر بن حسن الحداد قرأ عليه وهو من مراجيح العلويين) [4] .
(1) الشامل (1/ 135) .
(2) إدام القوت (110) .
(3) إدام القوت (111)
(4) إدام القوت ص (110 - 111) .