فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 528

"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"

هذه الرسالة هي أشهر كتبه المفردة في هذا الموضوع، وقد تداولها الناس، وطبعت عدة طبعات في بلدان عديدة، قال في مقدمتها بعد الحمد والثناء والصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم: (وبعد فهذا"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"،وجب عليّ تأليفه، وتعين عليّ ترصيفه؛ لما رأيته وعلمته من اتخاذ العباد الأنداد، في الأمصار والقرى وجميع البلاد، من اليمن والشام ومصر ونجد وتهامة، وجميع ديار الإسلام، وهو الاعتقاد في القبور، وفي الأحياء ممن يدعي العلم بالمغيبات والمكاشفات وهو من أهل الفجور، لا يحضر للمسلمين مسجدًا، ولا يُرى لله راكعًا ولا ساجدًا، ولا يعرِف السنة والكتاب، ولا يهاب البعث والحساب، فواجب عليّ أن أنكر ما أوجب الله إنكاره، ولا أكون من الذين يكتمون ما أوجب الله إظهاره) [1] .

وقد احتوى الكتاب على خمسة أصول وعدد من الفصول، كلها تدور حول إخلاص العبادة لله تعالى، وبيان ما وصل الناس إليه من جاهلية باعتقادهم في أصحاب القبور، ونقد كثير من الأوضاع المبتدعة المتعلقة بذلك.

وللشيخ كتب أخرى مفردة في هذا الموضوع، منها كتاب بعنوان"الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف"، ألفه حينما اطلع على جواب لأحد القبوريين، أجاب به علىسؤال ورد إليه، فجاء في ذلك الجواب: (إن للأولياء ما يريدون، وأنهم ممن يقول لأي شيء أرادوه كن فيكون، وأنهم من القبور لقضاء الحوائج يخرجون) [2] ، إلى آخر ما ذكره المجيب من نواقض الاعتقاد الصحيح قال: (فتعين إيقاظ أهل الغفلة والمنام، من القاصرين والعوام، ببيان حقيقة الولي وماورد في صفته من الآثار، وبيانه من الكتاب والسنة والأخبار، ثم بيان رد ما أورده المجيب من الهذيان، وأنه جعل الأولياء من جملة الأصنام والأوثان، ووصفهم بأنهم كالإله تقّدسَ وتعالى، وأنهم يقولون للشيء كن فكان، فرأيته يتعين إبانة الصواب، وبيان حقيقة ما افتراه من الأوتاد والأنجاب والأقطاب، وما خالف فيه بهذه البدعة من أدلة السنة والكتاب) [3] .

ثم تتبع ذلك المجيب، بأن يورد مقطعًا من كلامه، ثم يتعقبه بالرد وبيان الحق في تلك المسألة، وقد طُبع الكتاب عام (1417 هـ) بتحقيق مجموعة من الطلاب في الجامعة الإسلامية بالمدينة

(1) تطهير الاعتقاد ضمن مجموعة رسائل في علم التوحيد ص (27 - 28) .

(2) الإنصاف للصنعاني ص (2) .

(3) المصدر السابق ص (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت