وبناءً على تلك الحقيقة المعروفة لديهم منذ عرف التصوف المنحرف في اليمن والتي عبر عنها الحداد في عينيته، تجد الدعوى متواصلة لأوليائهم بإغاثة من استغاث بهم.
ومن ذلك ما ذكره شارح العينية المذكورة في ترجمة علوي بن الفقيه المقدم حيث قال: (وكان - رضي الله عنه - سريع الغوث لمن استغاث به، قال السيد الجليل العلامة المحدث الإمام محمد بن علي علوي خرد باعلوي في كتابه"الغُرر"أخبرني الشيخ عبدالرحمن بن علي أن العارفين قالوا: (ثلاثة من آل باعلوي لا تزال خيل حميتهم وإجابتهم مسرجة ملجمة من دعا بهم أُجيب وهم علوي المذكور وابنه علي والشيخ عمر المحضار، وقال صاحب كتاب الغرر المذكور في ذلك شعرًا:
إذا خفت أمرًا أو توقّعت شدة فنوِّه بهم كي يدركوك ويحضروا
فنوِّه بعلوي الفتى وابنه علي كذا عمر فيما يجل ويعسر
فغارتهم تنجيك من كل شدة وعُسرٍ وضيقٍ أو بصدرك يكبر [1]
ولا يقتصر الأمر على أناس ينسبون إلى الولي أنه يغيث من يستغيث به، ولكن الولي يدّعي ذلك لنفسه ويفخر به، فهذا عمر المحضار يقول في قصيدة مازالوا إلى اليوم ينشدونها في حضرة السقاف.
إني سريعُ الغوث في كل الشدائد فاهتف
باسمي تجدني أسرِعُ
قل يا شهاب الدين إن يعروك خطب يا فطن
فأنا لخطبك أدفعُ
(1) شرح العينية ص (174) وانظر أيضًا: المشرع الروي (2/ 212) .