فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 528

الحكاية الأولى، وأما الحكاية الثانية ففيها أنه ولي على عالم الذر أي الخلق الذين لم يخرجوا إلى الحياة بعد.

وقضية القطبية واعتقادها عند أهل اليمن مبثوثة في كتبهم فلا يكاد أحد من كبارهم لا يوصف بها، حتى لقد قال عبدالرحمن بن محمد السقاف باعلوي [1] : (في تربة تريم ثمانون قطبًا كلهم أشراف - رضي الله عنهم -) [2] فهؤلاء فقط في تربة تريم، فكم في باقي ترب اليمن، والسقاف توفي عام (819 هـ) فكم جاء بعده من الأقطاب، وهذا كله في اليمن إلى ذلك التاريخ فكيف ببقية بلاد الله منذ أن خلق الله آدم إلى يومنا، لاشك أن عدد الأقطاب لا يمكن أن يأتي عليه الحصر رغم أنهم يقولون إن القطب واحد فقط ولا يولي غيره حتى يموت.

وعلى كل حال فإننا سنلمس الأثر الكبير لعقيدة القطبية بالمفهوم الصوفي فيما يأتي من المطالب حيث تتوالد العقائد الضالة بعضها من بعض.

وكما شارك صوفية اليمن بقية الصوفية في عقيدة القطبية شاركوهم كذلك في اعتقادهم بدولة الأولياء وديوان شورا هم، يقول أحمد بن حسن العطاس: (وعقد أي الديوان مرة في قبة الحبيب عمر بن عبدالرحمن العطاس ورأيت الحبيب أبا بكر ارتفع من قبره وفرشوا له فوق القبر حقه، وكان رئيس المجلس الحبيب أبوبكر، ورأيت بالجانب البحري من القبة، رجلًا فسألته: من هو؟ فقال: نقيب الأولياء بالقدس، والذي ظهر لي أن النوبة بقيت مع الحبيب أبي بكر مدة بعد موته، قال سيدي: والرجال الذين هم رجال ما يطلبون مقام القطبية، ولا غيرها ويفرون منها، ومثالها مثال مَنْ قال لك:(هذه البلدة ونفقة أهلها، وخرج معاشهم ودوابهم، وأعطاك ما يحتاجون إليه ماذا ترى لنفسك؟) .

(1) جد آل السقاف انظر ترجمته في المشرع الروي ص (2/ 141)

(2) 3 الغرر ص (96)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت