يوجد من الثروة الأدبية والعلمية في خزائن كتب الدعوة اليمنية) [1] . وكانت هذه الجهود في أكثر الأحيان محاطة بالسرية التامة؛ وذلك لمحاربة اليمنيين لها سواء في ذلك أئمة الزيدية أو سلاطين الشافعية، ولكن كل ذلك لم يفتَّ في أعضادهم، أو يوهن عزائمهم، فاستمروا، وعندما جاءت التعددية الحزبية وحرية الرأي التي تجاوزت الحدود لإعطاء الحرية لأصحاب العقائد الضالة والمبادئ الهدامة والدعوات المشبوهة، عندما جاء هذا العهد، استغلت الإسماعيلية الفرصة، وبدأت تزاول نشاطها بجرأة عجيبة وجهود جبارة وتركيز ينذر بالخطر على البلاد اليمنية، وتداعوا إلى اليمن من كل حدب وصوب، وصار اليمن من أماكن حج البهرة الإسماعيلية، بحيث يحج إلى اليمن حسب تعبيرهم عشرات الآلاف كل عام، والعمل الظاهر الذي يمارسونه هو تتبع الأضرحة والقبور المنسوبة إلى أئمتهم ودعاتهم، وإليك قائمة بأهم المشاهد والقبور والمزارات التي يقصدونها:
1)قبر الداعي إبراهيم بن حاتم الحامدي الهمداني الحاشدي اليامي في قرية"الحطيب"عزلة شرقي حراز - قضاء حراز - ويعتبر أهم مزار للإسماعيلية الداودية البهرة، ومتوسط من يزوره سنويًا من غير باطنية اليمن خمسة عشر ألف نسمة، خاصة من الهند وباكستان، والداعي المذكور مؤلف كتاب"كنز الولد".
2)قبر الملكة السيدة بنت أحمد الصليحي في الجامع الكبير بمدينة جبلة محافظة إب.
3)قبر إدريس عماد الدين صاحب كتاب"زهر المعاني"المقبور تحت قمة جبل شبام حراز (2920 متر فوق سطح البحر) ، وتجري الآن محاولة حثيثة من قبل الإسماعيلية لإقامة مسجد على قبره؛ رغم عدم وجود سكان في هذا الجبل الإستراتيجي، والذي يعد من أهم المواقع العسكرية في المنطقة متحكم في طريق صنعاء الحديدة، ويطل على كل قضاء حراز.
4)قبر في جبل الصميع في عزلة هوزان قضاء حراز محافظة صنعاء، لم يُعرف اسم صاحبه
5)قبر الداعي لمك بن مالك في حصن زبارة قسم الملاحي عزلة لهاب قضاء حراز محافظة صنعاء.
6)قبرا الحسين والحسن ابني إدريس عماد الدين في قمة جبل مسار، من عزلة مسار، قضاء حراز، ونشك في أصل وجود هذين القبرين المندثرين بعد أن كُشف عنهما بزعم الباطنية،
(1) المصدر السابق ص (298) .