فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 389

(ومن توقيره: توقير صحابته - رضي الله عنهم -؛ لأَنهم خير الناس بعد الأَنبياء، وهم حماة الشريعة والمبلغين عنها، والأُمناء عليها، وذلك بمعرفة فضلهم وحقوقهم وعدم الطعن بهم وتنقصهم.

(ومنه: الأَدب في مسجده، وكذا عند قبره، وترك اللغط ورفع الصوت، قال الفاروق لرجلين ارتفعت أصواتهما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(ترفعان أصواتكما في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟! لو كنتما من أهل المدينة لأَوجعتكما ضربًا) (1) .

(ومن تعظيمه: حفظ حرمة بلده المدينة النبوية، فإنها مهاجره ودار نصرته وبلد أنصاره ومحل إقامة دينه ومدفنه وفيها مسجده خير المساجد بعد المسجد الحرام. والمقصود من تعظيم المدينة هُو تعظيم حرمها، وهذا أمر واجب في حق من سكن بها أو دخل فيها، مع ما يجب على ساكنيها من مراعاة حق المجاورة وحسن التأدّب فيها؛ وذلك لما لها من المنزلة والمكانة عند الله وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولما يتأكد فيها من العمل الصالح وتعظم فيها المعصية لشرف مكانه(2) .

(صورٌ من البخس:

اعلم أنه لا يسوغ أبدًا لمنتسب إلى السنة أن يجفو في حق نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيخل بما يجب له من الإِجلال والتوقير والتعظيم، ومن صور الإِخلال: التقصير في معرفته أو معرفة سيرته وهديه أو فهم سنته، أو الإِخلال في تطبيقها غلوًا أو جفاءً، ومنها إساءة العمل والتقصير في الصالحات، وخاصة ممن ينتسب لآل بيته الكرام.

(1) أخرجه البخاري (470) .

(2) راجع الأَحاديث الواردة في فضائل المدينة في كتاب (الأَحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعًا ودراسة) لصالح الرفاعي، وكتاب (موسوعة أحاديث الحرمين) لعبد الملك القاضي].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت