فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 389

فدع عنك بنيات الطريق وخذها من مصدرها صافية نقية فلا طريق ولا شعارات ولا أسماء ولا انتساب إلا إلى كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وليسعك ما وسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضي الله عنهم -.

قال فضيلة الشيخ الدكتور بكر عبد الله أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء في كتابه (معجم المناهي اللفظية) (1) تحت لفظ التصوف، ما نصه: ‹ قاعدة الباب في الألقاب عند أهل الإسلام الخلوص من النسبة إلى اسم معين لم يسم الله - عز وجل - به عباده ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فمقامات الدين هي:

الإسلام والإيمان والإحسان وعباده المسلمون المؤمنون المتقون وهكذا الإسلام دين التوحيد عقيدة وسلوكًا وشعارًا وعنوانًا، فالنسبة إلى اسم معين لم يرد به الشرع عنوان للفرقة والتحزب وضرب الأُمة بعضها ببعض، وتشتيت جمعها فرقًا وأحزابًا ينتج إيجاد سدود منيعه تمنع وحدة المسلمين؛ وقد لهج علماء الأمة سلفًا وخلفًا في طرح تلكم النسب المستحدثة، ولهذا فإنه في كتب التراجم لدى المتقدمين من طبقة ابن الجوزي كما في المنتظم وما تقدمه، لا تجدهم في التراجم ينسبون إلى المذاهب الفقهية كفلان الحنفي ونحوه، وهذا من بالغ التوقي.

(والخلاصة: أن القول في الألقاب في ذلك كالقول في الطريق الموصلة إلى الله - عز وجل - فكما أن كل طريق إلى الله - عز وجل - مسدودة إلا طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بما دل عليه كتاب الله - عز وجل - وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكذلك كل نسبة - كالمتصوف والسائر والواصل والواجد ونحوها - نسب وألقاب ممنوعة إلا ما قام الدليل الشرعي عليه من كتاب أو سنة.

(1) صَفْحَة: 114). وانظر (الحماسة السنية في الرد على بعض الصوفية) للسني البحيري، تقديم محمد الخميس. وتقدم طرف منها (صَفْحَة: 9 - 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت