فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 389

3 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاشَ عمره كلّه قبل الرسالة وبعدها فلم نسمع أنه اهتم بليلة مولده أو خَصّها بعبادة أو زيادة تعظيم وتكريم، ثم جاء خلفاؤه من بعده فلم نسمع أنهم أعطوا ليلة المولد اهتمامًا ولا عِناية، وهكذا سارَت من بعدهم القرون المفضّلة، ومن بعدهم حتى جاء العبيديون الباطنيون … (1) .

(تَخصيصُ يوم المولد بأذكارٍ وأدعية وصَلوات:

يَقول العلامة بكر أبو زيد حفظه الله: ‹ إنَّ الاحتفال بها وتَخصيصها بذكر أو دعاء أو أناشيد أو دُفٍّ أو صَلاة أو أي عِباد أو شِعار يُتّخذ فيها إعلامًا بهذا اليوم: يوم المولد، سواء كان مولد نبي أو ولي أو من تُدَّعى ولايته كالرفاعي والبدوي والبيومي والدسوقي وغيرهم في جُلِّ أصقاعِ العالم الإِسلامي، أو عظيم من الولاة أو العلماء، أو ما يتخذه بعض النّاس من اتخاذ عيد لمولده بمناسبة إطفاء ثلاثين شمعة، أي مضي ثلاثين سنة، وهكذا في كل عام، وكل هذا: بدعة ضَلالة، ومنكر يجب إنكاره، ولاعهد لأَمة محمد - صلى الله عليه وسلم - به قبل اتخاذ العبيدين في عام 362 مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدًا، إبّان حكمهم بمصر، ثم امتد إحداثهم للأَعياد حتى جعلوا في كل يوم عيدًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - على مدارِ العام، ثم انتقلت هذه إلى بعض أهل السنة ووقع بسببه معارك كلامية وافتراآت على من أنكر هذه البدعة، وأنه يبغض النبي - صلى الله عليه وسلم - وحاشاهم. وقد فَصَّلت القول في الأعياد، وما يحدث فيها برسالة مستقلة باسم (عيد اليوبيل بدعة في الإسلام) والله - عز وجل - أعلم › (2) .

(1) صَفْحَة: 6 - 8) من (تنبيه البصائر عن ما جاءَ في الذخائر) لسماحة الشيخ عبد الله البسّام.

(2) تَصحيحُ الدعاء (110 - 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت