10 -التمسح بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومقام إبراهيم - عليه السلام - وجبل عرفة وغيرها من الأمكنة رجاءَ البركة.
11 -تخصيص يوم أو ليلة بعبادة مخصوصة لا أصل لها في الدين.
12 -إقامة الموالد للأَنبياء والصّالحين، وهو موضوعُ كتابنا هذا.
يقول - صلى الله عليه وسلم: «إيَّاكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» (2) فليس في الإسلام بدعة في الدين حسنة وبدعة سيئة، فلفظة: «كل» في الحديث تفيد الاستغراق والعموم، فكل بدعة في الدين أنها ضلالة بدون استثناء لبعض الأفراد كما في قوله - عز وجل: ? كل نفس ذائقة الموت ? (3) فهل يمكن أن يقول أحد: إن بعض الناس لن يموتوا، خاصة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدم عليها أداة التحذير: «وإياكم ومحدثات الأمور» فهل يمكن مع كل هذا أنه يريد البعض؟.
وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله في أدلة ذم عموم البدع: (إنها - أي أدلة ذم عموم البدع - وجاءت مطلقة عامة على كثرتها لم يقع فيها استثناء البتة ولم يأت فيها ما يقتضي أن منها ما هو هدى ولا جاء فيها: «كل بدعة ضلالة إلا كذا وكذا» ولا شيء من هذه المعاني) (4) .
يقول ابن حجر رحمه الله: ‹ (كُلُّ بدعة ضلالة) هذه الجملة قاعدة شرعية، فكل بدعة ضلالة فلا تكون من الشرع؛ لأَنَّ الشرع كله هدي › ا (.
(1) ينظر لتمام الفائدة: (إشراقة الشرعة في الحكم على تقسيم البدعة) لأسامة القصاص، و (اللمع في الرد على مُحَسِّني البدع) للسحيباني، و (الاعتصام) للشّاطبي 1/ 61 - 62 (ت: رشيد رِضا) .
(2) أخْرَجَهُ: أبو داود (4607) والترمذي (2676) وابن ماجة (42،43،44) وأحمد 4/ 126 - 127 والحاكم 1/ 96 - 97. انظر: صحيح الجامع (1/ 2549) .
(3) سورة آل عمران الآية (185) .
(4) الاعتصام (1/ 108) .