فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 389

ونقول لمن يقول بالبدعة الحسنة: إن التشريع حقٌ لِرَب العالمين و ليس من حق البشر، و لئن جازت الزيادة في الإسلام جاز النقص؛ لذلك نهى - صلى الله عليه وسلم - عن الزيادة في الدين: «إذا حدّثتكم حديثًا فلا تزيدنَّ عليه» (1) .

ولله در القائل (2) :

بدين المسلمين إن جاز زيد ... فجاز النقص أيضًا أن يكونا

كفى ذي القول قبحا يا خليلي ... ولا يرضاه إلا الجاهلونا

نَذكُرُ هنا - بإذن الله - فَصلًا (3) في شُبُهات مُحَسِّني البِدَعِ مُردفين الجوابَ عنها:

صدق الله العظيم الشبهة الأُولى: فهمهم لحديثِ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» (4) .

• الجوابُ عنها: مِن وجوهٍ:

(1) أخرجه أحمد (5،11) الطيالسي (899،900) السلسلة الصحيحة (1/ 346) .

(2) القول الأسمى في ذم الابتداع والتقليد الأعمى، أبو عبد الرحمن سليم حمد السالم (ص 12،13) .

(3) من كتابِ (اللمع في الرد على مُحسِّني البدع) للشيخ عبد القيوم السحيباني (15 - 31) [وقد أخذه الشيخ من كِتاب (الاعتصام) للشاطبي مُتَصَرِّفًا فيه فآثرناه للاختصار] .

(4) أخرجه: مسلم (1017) من حديث جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه -].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت