إلى أن قال: والتعريف الصحيح للتصوف هو أنه بدعة ضلالة من شر البدع وأكثرها إضلالًا وأكبرها ضلالة، إذ أنه لم يعرف في الوحي المحمدي ولا في عصور الصحابة والتابعين ولا قال به أحد من أئمة الدِّين.
ويقول الشيخ أبي بكر الجزائري في رسالته إلى التصوف يا عباد الله (1) :
‹ إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام الذي تعبدنا به ? هو سماكم مسلمين ? (2) ? ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ? (3) لأن غير الإسلام باطل، وينبغي إبعاد هذه الألقاب والمسميات وليكتفوا بما سماهم الله - عز وجل - المسلمين المؤمنين › ه (4) .
ما يحدث في مثل هذه الاحتفالات من إلقاء القصائد والمدائح النبوية والتي ترفع مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الربوبية والألوهية وتشم رائحة الشرك والكفر [والتي تُزْكِمُ أنْفَ المُوَحِّدَ] تفوح من هذه القصائد، وفيها ما يُخالف عقيدة أهل السنة والجماعة من عَثَراتٍ عَقدية وتوسلات شركية وغلو وإطراء وخرافات وطوام عظام، والتي غالبًا ما تلقى في الاحتفالات بذكر مولده - صلى الله عليه وسلم -، بل في بعضها اعتقاد ابن عربي الملحد ومن على شاكلته.
(1) صَفْحَة: 8).
(2) سورة الحج الآية (78) .
(3) سورة آل عمران الآية (85) .
(4) وانظر ما قاله الشيخ بكر أبو زيد في آخر الرسالة (303) .