ولعل من المناسب أن نورد هنا جُملًا ونماذج من الأَقاويل السَّاقطة والأَكاذيبِ والاعتقادات والقصص الباطلة ولنبدأ بذكر نموذج من تلك الموالد وليكن مولد البرعي.
وتم -البدء لكونه أخف تلك الموالد تطرفًا وانحرافًا وزورًا وبُهتانًا وكّذبًا على الله - عز وجل - _بعد مولد البرزنجي _، وهو مولد مطبوع في (47 صَفحة) من القِطع المتوسط، راوح فيه بين الشعر والنثر، مع العلم بأن شعره أقل ضَلالًا من نَثره وإن كان فيه ما فيه، يقول البرعي: ‹ والأَصل في بدء خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أن الله - عز وجل - لما أراد أن يخلق نور سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فكان عمودًا من نورٍ يسبح الله - عز وجل - قبل الدرة والعرش والكرسي بمائتي ألف عام، وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: (خلق الله - عز وجل - نور محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يخلق السموات والأرض والعرش والكرسي والحجب والجنة والنار والدنيا والآخرة وآدم وسيشا ونوحا وإبراهيم وسليمان وموسى وعيسى بِستمائة ألف عام وأربعة وعشرين ألف عام) ثم خلق الله بعده اثنا عشر حجابًا، الأول: حجاب القدرة، والثاني: حجاب العظمة، والثالث: حجاب المنة، والرابع: حجاب الرحمة، والخامس: حجاب السعادة … - وذَكر الاثنا عشر حجاب -، ثم أقام في حجاب القدرة اثنا عشر ألف سنة وهو يقول: (سبحان عالم السر وأخفى) ، وحجاب المنة سبع آلاف سنة وهو يقول: (سبحان الرفيع الأعلى) ، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: (سبحان الرؤوف الرحيم) … - حتى ذكر الاثنا عشر حجاب. ثُم رفع الله - عز وجل - نور نبيّه محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى بحر النظرة وبحر