فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 389

الرحمة وبحر القدرة وبحر الكرامة وبحر السخاوة وبحر الهداية وبحر الشفاعة وبحر الحكمة وبحر المعرفة. فلما خرج من بحر المعرفة ألهمه الله - عز وجل - أن يجري فجرى منه أربعة وعشرين ألف قطرة، فخلق الله - عز وجل - من قطره نبيًّا ثم ألهمه الله - عز وجل - أن يطوف وهو يقول: (سبحان العالم الذي لا يجهل، سبحان الجواد الذي لا يبخل) ثم خلق - عز وجل - من نور محمد - صلى الله عليه وسلم - جوهرة، ثم أمر - عز وجل - تلك الجوهرة أن تنشق نصفين، فنظر إلى الأول بعين الهيبة فصار ماء جاري، وهو ماء

البحار فإنه لا ينام ولا يفتر من هيبة الله - عز وجل - وخشيته، وأما النصف الثّاني فنظر إليه بعين الشفقة فخلق الله - عز وجل - منه أربعة أشياء: العرش، والكرسي، واللوح، والقلم، ولما خلق القلم نظر إليه بعين الهيبة فانشق إجلالًا لعظمته وهيبته، ثم أمره أن يجري على اللوح، فقال: (أي ربي ما أكتب) ؟. فقال: (اكتب لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي في ملكي وأن محمدًا عبدي ورسولي) فَخَرَّ القلم ساجدًا لله - عز وجل - باكيًا مائة عام، ثم رفع رأسه وقال:.

إلهي وسيّدي علمت أنك لا إله إلا أنت، فمن محمد الذي قرنت اسمك باسمه)؟ قال - عز وجل: (يا قلم تأدّب فوعزتي وجلالي لولا محمد ما خلقت عرشًا ولا كرسيًا ولا سماء ولا أرضًا ولا جنة ولا نارًا ولا ليلًا ولا نهارًا، وما خلقت جميع هذه الأشياء إلا إكرامًا للذي سميته محمدًا - صلى الله عليه وسلم -) فبقي القلم سكرانًا من حلاوة اسم محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم ألهمه أن يقول: (السلام عليك يا محمد) فقال الله - عز وجل: (أيها القلم وعليكم السلام) فلهذا صار السلام سنة، والرد فريضة، ثم أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكتب سائر الأمم من أطاع الله فله الجنة، ومن عصاه فله النار، فأوحى الله إليه أن اكتب أمة مُذنبة وربٌّ غفور › ا (.

رَ: (الشعر الصوفي إلى مطلع القرن التاسع للهجرة) لمحمد سعد حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت