فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 389

أهمية العقيدة(4)

قال ابن القيم رحمه الله تعالى عن (لا إله إلا الله) : ‹ كلمة قامت بها الأرض والسماوات وخلقت لأجلها جميع المخلوقات وبها أرسل الله تعالى رسله وأنزل كتبه وشرع شرائعه ولأجلها نصبت الموازين ووضعت الدواوين وقام سوق الجنة والنار وبها انقسمت الخليقة إلى المؤمنين والكفار والأبرار والفجار فهي منشأ الخلق والأمر والثواب والعقاب وهو الحق الذي خلقت له الخليقة وعنها وعن حقوقها السؤال والحساب وعليها يقع الثواب والعقاب وعليها نصبت القبلة وعليها أسست الملة ولأجلها جردت سيوف الجهاد وهي حق الله على جميع العباد، فهي كلمة الإسلام ومفتاح دار السلام وعنها يسأل الأولون والآخرون، فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى يسأل عن مسألتين:

1: ماذا كنتم تعبدون؟.

2: وماذا أجبتم المرسلين؟.

فجواب الأولى: بتحقيق لا إله إلا الله معرفة وإقرارًا وعملًا.

وجواب الثانية: بتحقيق أن محمدًا رسول الله معرفة وإقرارًا وانقيادًا وطاعة › (1) .

(4) يا للأسف: أن كثيرًا من الدعاة اليوم لا يهتمون بجانب العقيدة وإصلاحها بل ربما قال بعضهم اتركوا الناس على عقائدهم لا تتعرضوا لها اجمعوا ولا تفرقوا، لنجتمع على ما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه أو نحوًا من هذه العبارات التي تخالف قول الله تعالى: ? فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ... ? [سورة النساء الآية (59) ] .

انظر: (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) للشيخ صالح بن فوزان (صَفْحَة: 5) .

(1) زاد المعاد لابن القيم (1/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت