فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 389

فَتوى اللجنة الدائمة رقم (5782)

وتاريخ 4/ 7 / 1403 ه

س: ما حُكم اجتماع النَّاس للمولد مع زعمهم أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَحضر مجالسهم وهل هذا الاجتماع يَصح شَرعًا، وماذا يَنبغي لنا أن نفعل في يوم مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومتى وُلد، من أي يوم، وأي شهر، وأي سنة. وهل النبي - صلى الله عليه وسلم - حَيّ في قبره أم لا؟.

الجواب: اجتماع الأحياء ليلة المولد وقِراءة قِصّته ليسَ مَشروعًا بل هو بدعة محدثة، وزعمهم أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر مجالسهم كذب. والنبي - صلى الله عليه وسلم - حيّ في قبره حياة برزخية يتمتع فيها بِنعيم الجنة وليست كحياته في الدنيا فإنّه قد توفي وغُسّل وكُفِّن وصُلِّيَ عليه صَلاة الجنازة، ودُفن كغيره، ويكون أول مَن يُبعَث من قبره يوم القيامة وقد قال - عز وجل - مخاطبًا له: ? إنّك ميّت وإنّهم مَيّتون (ثُم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختَصمون ?.

(كذبهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الموالد وهو من وجوه:

الأول: سرد أحاديث ضعيفة و موضوعة ينسبونها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشهدون بها أثناء قراءة المولد (1) .

الثاني: زعمهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر في ذلك المجلس، و قد تقدم.

الثالث: ومن المعتقدات الباطلة حول النبي - صلى الله عليه وسلم - قولهم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خُلِق من نور الله، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الأصل في المخلوقات، وأن نوره أول المخلوقات وأن هذا النور تنقل في أولاد بني آدم، وأن الخلق خلِقوا من نور محمد.

يقول المناوي في نظمه:

فالكل من نوره الرحمن أوجده

ويقول أيضًا:

والكائنات لأَجل المصطفى خلقت

هو أول الخلق سر العالمين به

(1) ويُنْظَرُ: القول الفصل (205 - 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت