فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 389

إنه لمن المؤسف حقًا أن يغالط الكثير ممن تسمى بالمشايخ وبعض المنتسبين إلى العلم (العوام) بقولهم: (الوهابية - يعنون السلفيين - مذهب خامس ينكرون المذاهب وينكرون كرامات الأولياء ويكرهون النبي صلى الله عليه وسلم، تنفر نفوسهم عند ذكره ويحرمون الصلاة عليه ويحرمون الذكر وقراءة القرآن على الأموات ويحرمون المولد النبوي الشريف ومدح النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحرمون و ... و ... الخ، وهل المولد النبوي الشريف إلا مدح له عليه الصلاة والسلام وتعظيم لشأنه وتكريم له وقراءة القرآن وصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -) ؟.

وقد راجت - و ياللأسف - هذه الأغلوطة بل تلك الأغلوطات عند غالب الشعوب العربية والإسلامية، وانتشرت في مشارق الأرض ومغاربها، وشاعت في جميع الأوساط العامة والخاصة، وجرت على ألسنة الكثيرين من الناس، يرددونها زورًا وبهتانًا، وما روّجها في الحقيقة إلا أعداء الإسلام، وأهل الأهواء والبدع وأنصار الخرافات والشعوذة والترهات، الذين يحاولون جادين أن تحل البدعة محل السنة، والخرافة وأساطير الأولين محل الكتاب والسنة، وهدي الروافض واليهود والنصارى والمجوس والجاهلية الأولى محل هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره أعداء الإسلام.

و قد زعق بهذه العبارات الآثمة أعداء الإسلام منذ عدة قرون؛ ليبعدوا المسلمين عن حقيقة دينهم القويم، ويصرفوهم عن جوهره النقي، وتعاليمه القيمة الواضحة المعالم، ويبعدوهم عن الصراط المستقيم الذي سار عليه سلفنا الصالح، المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام والتابعون لهم بإحسان رضوان الله عليهم أجمعين (1) .

ونقول لهم:

(1) أسئلة طال حولها الجدل: لعبدالرحمن عبد الصمد (105 - 106) . وانظر (حوار مع الصوفية) لأَبي بكر العراقي. وانظر كتاب (كتب حذَّر منها العلماء) لمشهور حسن سلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت