فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 389

سادسًا: صاحب كل بدعة لا يزداد من الله إلا بعدًا ويشهد لهذا ما جاء في صفة الخوارج من الحديث الصحيح: « ... تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم ... ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (1) فبين اجتهادهم في بدعتهم ثم بين بعدهم من الله تعالى.

سابعًا: عدم قبول شهادة المبتدع الداعية وروايته.

(تَفرقةٌ:

الابتداعُ المذموم هو ما كان في أمورِ العقيدة والعِبادات …، أما ما استحدث بعد زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من العلوم والصِّناعات وسائر ما يتعلّق بِصلاحِ الدين والدنيا فلا يُسمى بدعة؛ لأَنَّ ذلك كله لا يأباهُ الدّين، بل يدعو إليه ويحثّ عليه؛ لأَنّه ما جاء الدين إلا لخير الناس وإسعادهم في دنياهم وآخرتهم.

(أمثلةٌ للبدعِ:

لقد كَثُرَت في زماننا البدع وتعددت ألوانها وتشعبت طرقها، وأمعن الناس في ارتكابها، وتعاموا عن شَرّها وضررها، وسنذكر أيها الأخ الراشد - في مسلكه وفِعاله - بعضًا منها ليبعثك على النظر إلى ما حولك من اعتقادات الأمة وعباداتها، ووزن ذلك بميزان الشَّرعِ المقدّس، ذلك هو القسطاس المستقيم:

1 -الاجتماع بالأضرحة ليذكروا الله - عز وجل - بصوت واحد وهيئة واحدة ونغمة واحدة.

2 -الطواف بالأضرحة والمشاهد والمزارات وهذه بدع شائعة فاشية في جلِّ أوطان المسلمين، وإنما المشروع هو الطواف بالكعبة لا غير.

3 -بِناء المساجد والقِباب على القبور ورفعها وزخرفتها وإنارتها وتشييدها.

4 -التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بجاه غيره من الصالحين.

5 -قراءة القرآن بالأَلحان المخترعة والتمايل في أثناء القراءة.

7 -التزام أوراد وأذكار معيّنة صباحًا ومساء لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

8 -اختراع الطرق الصوفية والدخول فيها.

9 -زخرفة المساجد والمبالغة في بِنائِها.

(1) أخرجه: البخاري (5058) ومسلم (1064) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت