فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 389

(تخصيصهم يوم المولد بالصيام، واعتقادهم بمشروعيته، وهذا التخصيص بدعة. فأين الدليل على تخصيص يوم الثاني عشر ربيع الأول بالصيام، والعبادات مبنية على الاتباع «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (1) .

والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول و إنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في الشهر أربع مرات أو أكثر و بناء على هذا فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعمل ما، دون يوم الاثنين من كل أسبوع يعتبر استدراكًا على الشارع وتصحيحًا لعمله، وما أقبح هذا إن كان والعياذ بالله تعالى (2) .

يقول الشيخ محمد بن إبراهيم مبينًا هذه الحقيقة: (تخصيص يوم من الأيام و تمييزه على غيره بشيء من الطاعات أمر توقيفي، إنما يصار في معرفته إلى الشريعة المطهرة) (3) .

فهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو صحابته احتفلوا بهذا اليوم أو خَصُّوه بشيءٍ من الخصوصية من صيام أو قيام أو أحكام أو غيره. وبعضهم يمنع صيامه ويقول بكراهة ذلك؛ لأَنه أشبه بالعيد (4) .

(تَخصيصهم يوم المولد بالوعظ والإِرشاد(5) ، وعقد المسابقات القرآنية والمحاضرات بمناسبة المولد (6) .

(1) تَقَدَّم تخريجه بحمد الله.

(2) الإنصاف (صَفْحَة: 65) .

(3) فتاوى ابن ابراهيم 3/ 51.

(4) كماسيأتي ­ بإذن الله ­ (صَفْحَة: 240 - 242) .

(5) رَ: فتوى اللجنة الدائمة من هذا البحث (صَفْحَة: 275 - 276) .

(6) رَ: فتوى اللجنة الدائمة من هذا البحث (صَفْحَة: 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت