فكن يا أخي إياه فقد كثرت البدع و عم ضررها و استطار شررها و دام الانكباب على العمل بها مع السكوت عن الإنكار لها حتى صارت كأنها سنن مقررات وشرائع من صاحب الشرع محررات فاختلط المشروع بغيره و عاد المتمسك بمحض السنة كالخارج عنها كما سبق فتأكد وجوب الإنكار على من عنده فيها علم و لا يهولنه أن المتعرض لهذا الأمر اليوم فاقد المساعد عديم المعين فالموالي له يخلد به إلى الأرض و يمد له يد العجز عن نصرة الحق بعد رسوخ البدع في النفوس و المعادي يصوب إليه سهام الطعن و يرميه بمقذوفات الأذى لأنه يحارب عاداته الراسخة في القلوب و يقبح بدعه المألوفة.
? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ? (1)
ما هي الصوفية؟
الصوفية: من الفرق المنتسبة للإسلام؛ تعود نشأتها إلى القرن الثاني الهجري على الأرجح، وهي نسبة إلى لبس الصوف على القول الراجح أيضًا.
مرت نشأتها بمراحل؛ حيث بدأت بمرحلة الزهد في النسك والعبادة، ثم بمرحلة الشطح والرهبنة نتيجة الجهل، ثم مرحلة التأثر بالأجنبي كالفلسفة اليونانية والديانات الأخرى! فبدأت عليها مظاهر الغلو والانحراف في الاعتقاد والعبادة والسلوك؛ حتى حكم على بعض أعلامها بالكفر، ثم بالقتل والصلب كما هو الحال مع الحلاج، والسهروردي المقتول. وهي لا تزال قائمة بطرقها المنتشرة في أنحاء العالم الإسلامي، للأسف!! تدعو إلى أفكارها المنحرفة، يزعم البعض أنها قدمت ولا تزال خدمة للإسلام في القارة الأفريقية!! نسأل الله للمعتدلين من هذه الطائفة الهداية والعودة إلى حياض هذا الدين الخالص من البدع والخرافات. والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ ونبذ دواعي الفرق والاختلاف
(1) سورة الأنعام الآية (153) .