فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 389

0 هل الصوفية هي نفسها الإسلام؟

الرد على هذا السؤال: إما بالإيجاب أو بالنفي.

فإن كان الرد بالنفي فلا حاجة لنا في الكلام والمناقشة.

أما إن كان الرد بالإيجاب ففيم ذا التناحر والتنابذ والعصبية، ولماذا لا يسمي الصوفية أنفسهم «مسلمين» كما سمى الله كل أنبيائه ومرسليه ومن تبعهم، وهل مجرد أن الصوفيين أو المتصوفين ينفذون شعائر الإسلام بحذافيرها يلزم أن يكون لهم اسم مغاير للمسلمين أو أرقى من اسمهم؟ أم أنهم يصرون على هذه التسمية لأنهم جاءوا بشيء جديد وأضافوا إلى دين الله ما ليس منه ولكنه أحسن منه!؟.

وفي هذه الحال يلاحظ أن الرد بالإيجاب تشعب إلى شعبتين:

الأولى: أن الصوفية لم تأت بجديد في الإسلام، وفي هذه الحال لا حاجة للمسلمين إليها، ولا داعي لهذه التسمية التي تسبب بلبلة في الأفكار، وتفكيكًا في الصفوف، وانقسامًا في الآراء، ولنجمع المسلمين على «كلمة سواء» بينهم.

الثانية: أن الصوفية أتت بجديد في الإسلام وفي هذه الحال فهي بدعة وضلالة وليست من الإسلام في شيء ..

إن المسلمين يعرضون ما يسميه الصوفيون «صوفية» وغيرها من المبادئ والمذاهب والآراء على القرآن والسنة، وكل شيء من هذه المبادئ مأخوذ من الإسلام يسمونه إسلامًا ويتمسكون به، ولكنهم لا يسمونه إسلامًا صوفيًا ولا صوفية إسلامية وغير ذلك من التسميات المستحدثة المتكلفة المفتعلة، وكل شيء ينافي القرآن والسنة فلا حاجة للمسلمين إليه.

ولكن لماذا نبلبل أفكار المسلمين ولا ندعوهم إلى الاكتفاء بالإسلام والكتاب والسنة ونعرض عليهم كل آن وآخر عبادات وأفكار وأذكار ومبادئ ومذاهب واتجاهات ... جديدة وندعوهم إلى دراستها فيستخرجون منها ما هو الإسلام ويستبعدون ما ليس إسلامًا؟

لماذا نرهق المسلمين بما هم في غنى عنه، إذ أن كتابهم وسنتهم تغنيهم عن كل شيء آخر أبعد عن دين الله فهو تام لا حاجة له لمن يكمله، وجميل لا يحتاج إلى من يحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت