أول من أحدثه هو من سمى نفسه بـ «المعز لدين الله الفاطمي» الشيعي العلوي العبيدي والعبيديون: هم الذين قال عنهم المؤرخون أنهم شر من اليهود والنصارى وبدسائسهم وما بثوا في هذه الأمة من سموم وانحراف كثير من المسلمين عن الصراط المستقيم عام 362 هـ وقبل هذا التاريخ لم يكن موجودًا البته وقد بقيت هذه الموالد فترة ثم أبطلت فأعادها رجل أعجمي يدعى «كوكبوري أبو سعيد التركماني» صاحب إربل في أواخر القرن السادس وأول السابع فبم يقتدي المقتدون وعلى نهج من يسير السائرون وعلى آثار من يقلد المقلدون؟! حتى الذين يحتفلون بالمولد يعترفون بذلك، وأنه محدث ومبتدع ولكنه عندهم بدعة حسنة إذا خلا من أي منكر كان. يكفي في رد قولهم هذا أنه محدث ومبتدع. باعترافهم والله يقول: {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} (1)
نعم تكاد تكون محصورة في كتببات ورسائل معلومة كمولد البرزنجي نظمًا ونثرًا وابن الديبع والبرعي ومولد الهيثمي والمناوي والعروس ونحوها، وربما قرأوا فيها قصيدة البوصيري أو البرعي أو دلائل الخيرات أو غيرها، وأقلها خطرًا ونكرًا
مولد البرزنجي: فيه من البدع والخرفات والغلو والإطراء والانحرافات العقدية والتوسلات الشركية والأحاديث المكذوبة والضعيفة وما لا أصل له من
أقوال فاسدة وآراء كاسدة وأكاذيب وأباطيل ومنكرات شنيعة وأفعال مشينة الشيء الكثير بل تنحر العقيدة هناك.
ولكي تقف على حقيقة الأمر بنفسك وتعرف مدى ضلال القوم وجهلهم خذ على سبيل المثال باختصار من مولد البرزنجي وهو يخاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول:
أنت للرسل ختام أنت للمولى شكور
عبدك المسكين يرجو فضلك الجم الغفير
فيك قد أحسنت ظني يا بشير يا نذير
فأغثني وأجرني يا مجير من السعير
يا غياثى ياملاذي في ملمات الأمور
السلام عليك ياكاشف الكروب السلام عليك ياغفار الذنوب
(1) سورة الأحقاف (11) .