أدعوك أحمد يا محمد ياسيد الرسل المقدم
هذا النبي الذي لولا جلالته لم يخلق الخلق لا جن ولا بشر
ويقول: فجميع الخلق خلقوا من نور محمد.
ومن قصيدة البوصيري يخاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
ما سامني الدهر ضيمًا واستجرت به ... إلا نلت منه جوار لم يضم
وكل آي أتي الرسل الكرام بها ... فإنما اتصلت من نوره بهم
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من ... لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
أقسمت بالقمر المنشق أن له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم
ومن قصيدة البرعي يخاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
دعوتك بعد ما عظمت ذنوبي ... وضاع العمر فاستجب الدعاء
وكلما صرعتك النائبات فقل ... يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي
يا غوث من في الخافقين وغوثهم ... وربيعهم في كل عام مجدب
ومالي يا رسول الله ذخر ... ألوذ به سواك ولا كريم
فلأنت أمنع من لجأت إليه في الدا ... رين دار إقامتي ومعادي
ولا نرتجي مولى سواك لعلمنا ... بأنك موجود وغيرك يفقد
يا من به في النائبات توسلي ... وإليه في كل الحوادث مهربي
واسمع دعائي واكشف ما يساورني ... من الخطوب ونفِّس كل أحزاني
فأنت أقرب من ترجى عواطفه ... وإن بعدت داري وأوطاني
إني دعوتك من نيابتي برع ... وأنت أسمع من يدعوه ذو شاني
إلى أخر هذا الهراء والغثاء والشرك الصراح والكفر البواح الذي هو من أععظم المنكرات وأشنعها والذي هو اعظم ذنب عصي الله به - عز وجل - فقد جاء في الحديث «أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك قلت: إن ذلك لعظيم» (1) كيف لا يكون ذلك كذلك وهو المنافي لأصل التوحيد وموجب لسخط الله وعذابه وعدم قبول أي عمل منه والمخلد لصاحبه في النار إلا من تاب.
(1) البخاري (4477) واللفظ له ومسلم (86) .