فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 389

تتويجًا لهذا البحث نختمه بكلمة سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز رَحمهُ الله - عز وجل -

في المولد النبوي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ..

أما بعد: فقد تكرر السؤال، من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - والقيام له أثناء ذلك، وإلقاء السلام عليه، وغير ذلك مما يفعل في الموالد.

والجواب: أن يقال لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون و لا غيرهم من الصحابة - رضوان الله على الجميع - ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبًا لرسول الله صلى الله عليه و سلم و متابعة لشرعه ممن بعدهم.

وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (1) أي مردود عليه.

وقال في حديث آخر: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور» (2) ، من إحداث البدع والعمل بها، وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله - عز وجل - لم يكمل الدين لهذه الأمة، و أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يبلِّغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله وهذا بلا شك فيه خطر عظيم و اعتراض على الله - عز وجل - وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والله - عز وجل - قد أكمل لعباده الدين و أتم عليهم النعمة.

(1) تقدَّم تخريجه.

(2) تقدَّم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت