وقد عثرت على شريطين (1) فيهما من الشرك والدجل والتصوف الشي الكثير، كقولهم: (يا رسول الله مدد مدد مدد) وفيه طبول ودبكة وانفعال الصوفية وصراخ وصِياح بل خوار ونخير، وفيه يخاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
إني في حال العسر وفي اليسر ألوذ به مَدى العمر
وأقول أغثنني أغثنني يا ذخري وأنلنا من كفيك ندى
ويقول:
فلذلك مددت إليه يدي وبذلك كنت من السعداء
لا أرجو غيرك (2) إن جار دهري وعدمت الأنصارا
أيكون مُحبك في وجل وبجاهك لا نخشى أحدًا
ويقول:
لئن جئت تبغي من كريم إعانة فأكرم (3) من من خير البرية لا تَلْقَى
وكن في حِمى خير الأنامِ ومت به إذا كُنتَ في الدارين تبلغ أن تَرقَى
ويقول:
يا سيدي يا رسول الله خُذ بيدي في كل حادثة ما لي بها قبل
ويقولون: وزج بنا في بحار الأَحدية، وانشلنا من أوحال التوحيد، وأغرقنا في بحار عين الوحدة حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحس إلا بها، واجعل الحجاب الأعظم حياة روحي وروحه وسر حقيقتي وحقيقته، وجميع عوالمي بتحقيق الأول.
ويقول:
زدني بفرط الحب فيك تحيرًا وارحم حشى بلظى هواك تسعرا
وإذا سألتك أن أراك حقيقة فاسمح ولا تجعل جوابيا لن ترى
ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا سر أرق من النسيم إذا سرى
فأباح طرفي نظرة أمَّلْتها فغدوت معروفًا وكنت منكرًا
وقال:
نرجو شفاعتك العظمى لمذنبنا بجاه وجهك عنا يغفر الزلل
يا رسول الله يا حبيب الله كن لنا عونًا يوم نلقى الله
إلى آخر ما في هذين الشريطين من الشرك وغيره.
(1) وهي لِصوفيّ في بلدنا أرجعهم الله للحقِّ والصّوابِ وكان لي معهم محاورات ومناقشات. وأما حججهم فأوهَى من بيتِ العنكبوتِ. وسيأتي بعضها إن شاء الله - عز وجل - (صَفْحَة: 292 - 294) .
(2) فأين الله - عز وجل -؟!.
(3) فأين الله - عز وجل -؟!.