فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 389

( تعظيم ما جاء به من أحكام وسُنن ، وفهمهما كما فهمها السلف الصالح ، واتباعها والتزامها ، وتحكيمها في كل أمور الحياة ، ومُحالٌ أن يتم الإِيمان بدونه قال - عز وجل -: ? ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريقا منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ?(1) ، وقال - عز وجل -: ? يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم ? (2) .

ولذا نهى الله - عز وجل - عن التقدم بين يديه بأمر دون أمره أو قول دون قوله ، بل يكون تبعًا لأَمره منقادًا له منتهيًا عن نهيه ، قال - عز وجل -: ? يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميعٌ عليم ? (3) .

من التقدّم بين يديه: تقديم القوانين والتشريعات البشرية على شريعته ، أو تفضيل حكم غيره على حكمه أو مساواته به ، أو التزام منهج مخالف لهديه وسنته ، ? فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويُسلموا تسليما ? (4) .

وأقرب الناس لذلك هم أهل السنة والجماعة فهم الذين أحيوا سنته واتبعوا شريعته .

( ومن توقيره توقير أهل بيته - رضي الله عنهم - ، ورعاية وصيته - صلى الله عليه وسلم - بهم بمعرفة حقوقهم وفضلهم وشرفهم ومنزلتهم بقربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - زيادة على إيمانهم ، فهم أشرف آلٍ على وجه الأَرض وأزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات كما قال - عز وجل -: ? إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ?(5) . بل قد أوجب الله - عز وجل - الصلاة عليهم تبعًا للصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهد في الصلاة .

(1) سورة النور: 47 .

(2) سورة الحجرات: 1 .

(3) سورة الحجرات: 1 .

(4) سورة النساء: 65 .

(5) سُورة الأَحزاب: 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت