( تعظيم ما جاء به من أحكام وسُنن ، وفهمهما كما فهمها السلف الصالح ، واتباعها والتزامها ، وتحكيمها في كل أمور الحياة ، ومُحالٌ أن يتم الإِيمان بدونه قال - عز وجل -: ? ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريقا منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ?(1) ، وقال - عز وجل -: ? يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم ? (2) .
ولذا نهى الله - عز وجل - عن التقدم بين يديه بأمر دون أمره أو قول دون قوله ، بل يكون تبعًا لأَمره منقادًا له منتهيًا عن نهيه ، قال - عز وجل -: ? يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميعٌ عليم ? (3) .
من التقدّم بين يديه: تقديم القوانين والتشريعات البشرية على شريعته ، أو تفضيل حكم غيره على حكمه أو مساواته به ، أو التزام منهج مخالف لهديه وسنته ، ? فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويُسلموا تسليما ? (4) .
وأقرب الناس لذلك هم أهل السنة والجماعة فهم الذين أحيوا سنته واتبعوا شريعته .
( ومن توقيره توقير أهل بيته - رضي الله عنهم - ، ورعاية وصيته - صلى الله عليه وسلم - بهم بمعرفة حقوقهم وفضلهم وشرفهم ومنزلتهم بقربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - زيادة على إيمانهم ، فهم أشرف آلٍ على وجه الأَرض وأزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات كما قال - عز وجل -: ? إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ?(5) . بل قد أوجب الله - عز وجل - الصلاة عليهم تبعًا للصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهد في الصلاة .
(1) سورة النور: 47 .
(2) سورة الحجرات: 1 .
(3) سورة الحجرات: 1 .
(4) سورة النساء: 65 .
(5) سُورة الأَحزاب: 33 .