( الإِكثار من ذكره - صلى الله عليه وسلم - والتشوق لرؤيته ، وتعداد فضائله وخصائصه ومعجزاته ودلائل نبوته ، وتعريف الناس بسنته ، وتعليمهم إياها ، وذكر حياته وسيرته وغزواته ، والتمدح بذلك شِعْرًا ونَثرًا ، وأسعد بذلك المحدثون والمشتغلون بسنته - صلى الله عليه وسلم - ، كل ذلك بشرط كونه في حدود الشرع وسطًا بين الجفاء وبَين الغلو والإطراء(1) .
( استشعار هيبته - صلى الله عليه وسلم - وجلالة قدره وعظيم شأنه ومكانته ، والمعاني الجالبة لذلك ، فمتى كان تعظيمه - صلى الله عليه وسلم - مُستقرًّا في القلوب على تعاقب الأَحوال ، فإن آثار ذلك تظهر على الجوارح بلا شك ، وحينئذٍ سترى اللسان يجرى بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه - صلى الله عليه وسلم - ، وترى باقي الجوارح ممتثلة لما جاء بهِ ومتبعة لشرعه وأوامره ومؤدية لماله من الحق والتكريم(2) .
(1) ومن المؤلفات في معجزاته ودلائل نبوته وسيرته: فَفِي الدَّلائل: (دلائل النبوة) لأَبي القاسم الأَصبهاني الذي حققه الشيخ مساعد الراشد ، و (دلائل النبوة) للبيهقي فهو جامع . ومن كتب الشمائل: (الشمائل) للترمذي الذي حققه فواز زمرلي . ومن كتب الخصائص: كتاب الإِمام ابن الملقن (غاية السول في خصائص الرسول) ، وكتاب (كشف الغمة ببيان خصائص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمة) للشيخ أبي الحسن مصطفى إسماعيل . ومن كتب السير: كتاب ابن كثير (الفصول في سيرة الرسول) [ حُقِّقَ آخيرًا في مكتبة المعارف تحقيقًا جيّدًا ] وكتاب الشيخ محمد بن رزق الطرهوني السلمي (السيرة الذهبية) ، وكتاب الشيخ إبراهيم العلي (صحيح السيرة النبوية) ] .
(2) حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته (2/470) للتميمي .