واعلم بأفضل صيغها ما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - لصحابته حين قالوا: أما السلام عليك فقد عرفناهُ ، فكيفَ الصَّلاة ؟ ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: « قولوا: اللهم صَلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » (1) .
ولا يخفى على مسلم فضل الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - من حصوله على وافر الحسنات ، ومحو كثير من السيئات ، وإجابة الدعوات ، وحصول الشفاعة وغيرها الكثير (2) .
( التَّأدُّب عند ذِكرهِ - صلى الله عليه وسلم - ، بأنْ لا يُذكرَ باسمه مجرّدًا ، بل موصوفًا بالنبوة أو الرِّسالة ، وهذه خصيصة له في خطاب الله - عز وجل - في كتابه الكريم دون إخوانه من الأَنبياء عليهم الصلاة والسلام فلم يُخاطب قط باسمه مجردًا ، وحين قال - عز وجل -: ? ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ? بعدها قال: ? ولكن رسول الله وخاتم النبيين ?(3) .
(1) البخاري (6/27) .
(2) راجع الثمرات الحاصلة من جراء الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ( جلاء الأَفهام ) (ص612-628) ] .
(3) راجع تفسير الآيات في تفسير ابن كثير (3/306) والقرطبي في تَفسيره ، والصارم المسلول (422) .