قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: (ومن أحالك على غير(أخبرنا) و (حدثنا) فقد أحالك إما على خيال صوفي أو قياس فلسفي أو رأي نفسي فلا بعد القرآن و (أخبرنا) و (حدثنا) إلا شبهات المتكلمين وآراء المنحرفين وخيالات المتصوفين وقياس المتفلسفين ومن فارق الدليل ضل عن سواء السبيل، ولا دليل إلى الله والجنة سوى الكتاب والسنة وكل طريق لم يصحبها دليل القرآن و السنة فهي طريق الجحيم والشيطان الرجيم) (1) .
ويقول الإِمام عبد الله بن المبارك - رضي الله عنه: (الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء) (2) .
وقال الإمام أحمد - رحمه الله: (أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإقتداء وترك البدع وكل بدعة ضلالة) (3) .
وروى الخطيب بسنده عن الأوزاعي قال (عليك بآثار من سلف وإن رمقك الناس وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك بالقول فإن الأمر ينجلي وأنت على صراط مستقيم) (4) .
وقال الإمام الشعبي: (ما حدثك هؤلاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فخذ به، وما قالوه برأيهم فأكفه في الحش) (5) .
(1) مدارج السالكين (2/ 468، 469) .
(2) مقدمة صحيح مسلم (1/ 15) ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل (1/ 1/16) و الحاكم في معرفة علوم الحديث (6) السمعاني في أدب الإملاء والإستملاء (6 - 7) .
(3) شرح أصول الإعتقاد للإِمام اللالكائي (1/ 156) وذم التأويل لابن قدامة (ص 34) .
(4) شرف أصحاب الحديث (6) الآجري في الشريعة (58) والمؤمل لأبي شامة (44) المختصر.
(5) شرف أصحاب الحديث بلفظ: (ما حدثوك عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فخذه وما قالوه برأيهم فبل عليه) (148) و عبد الرزاق في الجامع (11/ 20476) أبو نعيم في الحلية (4/ 319) جامع بيان العلم (1/ 1438 - 1439) وبلفظ: (أكفه في الحش) عند الدارمي (1/ 67) .