وقال - صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض» (1) . إن هذه النصوص وما جاء في معناها تأسيس لقاعدة عظيمة ومبدأ مهم وهو: (وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -في كل شيء في الأصول والفروع في العبادات والعادات والمعاملات) .
قال ابن عباس - رضي الله عنه: (التحاكم إلى الرسول بعد موته هو التحاكم إلى سنته) .
فالمرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وأين الدليل من كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم - على مشروعية الموالد لا تجد. ولا تقل المسألة خلافية عند أهل العلم.
فليس كل خلاف جاء معتبرًا إلا خلاف له حظ من النظر
إذًا ما هو الحل:
تخالف الناس فيما قد رأوا ورووا وكلهم يدعون الفوز بالظفر
فخذ بقول يكون النص ناصره إما عن الله أو عن سيد البشر
ويقول ابن القيم رحمه الله في نونيته:
والخوف كل الخوف فهو على الذي ترك النصوص لأجل قول فلان
ولله در القائل:
فدع عنك آراء الرجال وقولهم فقول رسول الله أزكى وأشرح
و ما أحسن قول القائل:
تجنب ركوب الرأي فالرأي ريبة عليك بآثار النبي محمد
فمن يركب الآثار يعم عن الهدى ومن يتبع الآثار يهدى ويحمد
فلا اجتهاد مع النص، والاجتهاد مع وجود النص فاسد الاعتبار، فبهذا يكون الاجتهاد والتقليد المناقض للنصوصِ ساقطًا.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (من فارق الدليل ضل السبيل) (2) .
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 93) ومالك (2/ 899) . رَ: صحيح الجامع (2937) .
(2) مفتاح دار السعادة (1/ 83) .