أخي: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم) (1) .
وروى الدارمي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ الأَزْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: (نَعَمْ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاسْتِقَامَةِ اتَّبِعْ وَلا تَبْتَدِعْ) (2) .
وروى أيضًا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: (مَا دَامَ عَلَى الأَثَرِ فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ) (3) .
وحسبك دليلًا على خطورة البدع نهاية السوء التي يؤول إليها المبتدع دنيا وآخرة (4) :
أولًا: عمله مردود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (5) .
(1) أَثَرٌ ضَعيفٌ: رواه الدارمي (ط: حسين أسد) 1/ 288 (211) ووكيع في الزهد (315) والطبراني في الكبير 9/ 154 (8770) وابن نصر المروزي في السنة (78) وابن وضّاح في البدع (10،13،15) واللالكائي في شرح أصول السنة (104) كلهم موقوف عليه. انظر: مجمع الزوائد 1/ 181.
وجاء نحوه عن عمران بن حصين مرفوعًا عند أحمد 4/ 445 بسند ضعيف لضعف زيد بن جدعان لكن الحديث له شواهد يصح بها].
(2) أَثرٌ حَسن: رواه الدارمي (139) وطبعة حسين أسد 1/ 250 (141) وابن زمنين في أُصول السنة (12) والمروزي في السنة (83) والبغوي في شرح السنة - معلقا - (1/ 214) ]. رَ: الباعث (15) .
(3) أَثرٌ صَحيحٌ: أخرجه الدارمي (141) طبعة حسين سليم 1/ 250 - 251 (142،143) وابن عبد البر في بيان العلم (1778،1779) ].
(4) البدعة و أثرها السيء في الأمة، تأليف سليم الهلالي (ص 49 - 51) .
(5) أخرجهُ مسلم (1718) البخاري (2697) ].