وقد ناقشت البعض منهم فكانت حجته التأويل والأحاديث الموضوعة وفلان كان يفعل كذا وكذا وقول الشاعر وهذا ما وجدنا عليه مشايخنا وهذا حب للرسول - صلى الله عليه وسلم - والتعرض للعقيدة إنما هو خدمة لليهود والنصارى.
ومنهم ذو الوجهين يأتينا بوجه ويأتي زمرته بوجه آخر، وأحيانًا ينكرون ما يفعلون.
ومنذ سنوات وزعنا رسالة سماحة الشيخ الوالد ابن باز في التحذير من البدع، في بعض المساجد، فغضب البعض ومنع البعض وأنكر البعض وتبين لنا أناس كانوا يتسترون بصلاح العقيدة وهم مع القوم.
كما أني تكلمت في بعض المساجد وخطب الجمعة عن المولد وذكرت أني على أتم استعداد للمناقشة ولكن لم نر في الساحة أحدًا يذود عن بدعته البتة.
بل إني ألقيت محاضرة تعرضت فيها للبدع وخطورة الصوفية وذكرت أمثلة وكان بعض مشايخهم حاضرًا مع طلبته متسترًا في الخلف فوالله ما تفوّة بكلمة وفي عصر اليوم الثّاني يرسل إلي أحد إخواني قائلًا له قل لفلان لا يتعرض لنا ولا يتكلم فينا ولا يتطرق لنا بشيء. أقول: سبحان الله سبحان الله سبحان الله لِمَ لم يُوقفني أو بعد المحاضرة يُناقشني ولو على انفراد، وكل ذلك لم يحصل … عجب أيما عجب!!.
كما أني أخذت كتاب المولد وعرضته على بعض مشيختهم وذكرت له ما فيه من ألفاظ شرك وكفر - مما ذكرته في موضعه في هذه الرسالة - مما يخالف الكتاب والسنة، فقال لي رحمه الله: لا تناقش ولا تثير هذه الأمور، ويتهرب من الجواب، بل قال: دع عنك هذه الأمور. أقول صمتا أذناي إن لم أكن سمعت هذا القول.