وإن ألقاك فهمك في مهاو فليتك ثم ليتك ما فهمت
ونقول له: لقد قلت منكرًا من القول وزورًا وهل سبب ضعفنا وفرقتنا وعدم اجتماعنا إلا فعل المعاصي والمنكرات من بدع وخرفات ومحدثات بل إشراك برب الأرض والسموات وقضية الموالد ليست قضية فرعية خلافية حاشا وكلا بل قضية عقدية أصلية لا تنافي كمال التوحيد فحسب بل ريما تكون منافية الأصل التوحيد. وكيف ننتصر ونحن ما وحدنا الله حقًا ونسينا أن النصر متوقف على إيماننا بالله وعقيدتنا وتوحيدنا الخالص لرب العالمين القائل: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} (1) والقائل: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (2) والقائل: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} (3) والقائل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} (4)
فبالرجوع إلى الإيمان وإصلاح ما فسد من العقيدة وتجريد التوحيد لرب العالمين والبعد عن البدع والشرك دقيقة وجليله قليله وكثيره يحصل لنا كل الخير ونصرة وعزة وتمكين.
تقول: نجتمع. نجتمع على ماذا على معصية على المجاملات والمداهنات في دين الله، نجتمع على السكوت والإقرار للمنكرات إنه اجتماع شر وخبث ونكر، الاجتماع الحق وتوحيد الكلمة والصف، على طاعة الله وتجريد التوحيد والعبودية لله هذا هو الاجتماع الحق والمأمور بهع وما عداه فضلال وشقاء وفرقة وعذاب.
(1) سورة محمد (7) .
(2) سورة الروم (47)
(3) سورة الحج (38)
(4) سورة النور (55) .