فياشباب أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تدنسوا إيمانكم ببدع وشركيات وخرافات، فتضيعوا أيما ضياع وتندموا، ولا ساعة مندم. إذا كانت العقيدة خربة مهزوزة، فأين الصلاة والصيام، وأين العلم وأين الدعوة وأين الجهاد {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} (1) {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (2) والظلم هو الشرك: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} (3)
ياشباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورجالها الحذر الحذر والبعد البعد عن هذه الطقوس الصوفية فلا صوفية في الإسلام ولا تصوف، فالتصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره فإن كان غيره فلا حاجة لنا به وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.
ناصحوهم وأنقذوهم لا بالحضور معهم في موالدهم، لأن حضورها إقرار بالمعصية والله يقول: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (4) نعم تحضرها شريطة تغيير المنكر وإلا فلا يجوز.
إخواني جردوا أنفسكم من التعصب والتقليد الأعمى والتبعية الهوجاء ولا تقل المولد حرام، فلان حرمه أو مباح فلان أباحه، ولكن بيننا وبينهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
تمسك بحبل الله واتبع الهدى ... ولا تكن بدعيًا لعلك تفلح
ودن بكتاب الله والسنن التي ... أتت عن رسول الله تنجو وتربح
وصلى الله على نبينا محمد وآله صحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(1) سورة الزمر (65)
(2) سورة الأنعام (82)
(3) سورة النساء (48)
(4) سورة الأنعام (68) .