اختلف المؤرخون وأهل السير في ا لشهر الذي ولد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل:ولد في
شهر رمضان والجمهور على أنه ولد في شهر ربيع الأول ثم اختلف هؤلاء في تحديد تاريخ يوم مولده - صلى الله عليه وسلم - على أ قوال فقيل: اليوم الثاني من ربيع الأول قاله ابن عبد البر وقيل: اليوم الثامن صححه ابن حزم وهو اختيار أكثر أهل الحديث وقيل: اليوم التاسع وهذا ما رجحه أبو الحسن الندوي وزاهد الكوثري وقيل: اليوم العاشر اختاره الباقر وقيل: اليوم الثاني عشر نص عليه ابن اسحاق وقيل: السابع عشر من ربيع الأول وقيل: الثامن عشر من ربيع الأول 000 وهذا إن دل على شيء فهو يدل على عدم حرص الصحابة- رضي الله عنه - على نقل تاريخ مولده - صلى الله عليه وسلم - إلينا فلو كان في ذلك اليوم عبادة لكانت معلومة مشهورة لايقع فيها خلاف ولنقل إلينا مولده - صلى الله عليه وسلم - على وجه الدقة قال الشيخ القرضاوي: إذا نظرنا إلى هذا الموضوع من الناحية التاريخية نجد إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يحتفلوا بذكرى مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بذكرى إسرائه ومعراجه وهجرته بل الواقع أنهم لم يكونوا يبحثون عن تواريخ هذه الأشياء فهم اختلفوا في يوم مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه اشتهر أنه في الثاني عشر من ربيع الأول ، لكن البعض يقول: لا الأصح اليوم التاسع من ربيع الأول وليس يوم الثاني عشر وذلك أنه لا يترتب عليه عبادة أو عمل ليس هنالك قيام في تلك الليلة ولا صيام في ذلك اليوم فلذلك فالمعروف إن الصحابة والتابعين والقرون الأولى وهي خير قرون هذه الأمة لم تحتفل بهذه الذكريات بعد ذلك حدثت بعد عدة قرون بدأت هذه الأشياء ) .
ولمراعاة هذا الخلاف كان صاحب إ ربل الملك المظفر أبوسعيد يحتفل بالمولد سنة في ثامن شهر ربيع الأول وسنة في ثاني عشر11 (انظر ابن خلكان 1/437 )
الوقفة السابعة