" فتبين بِغاية الوضوحِ أن المبتدعة أَصحاب هوى ، وربما كانوا أَصحاب مصالح ، فكل ما أوردوه من شبه زعموا دلالتها على بدعتهم إنما هي شبه واهية لا قرار لها ولا ثبات فهي بِجانب الأدلة الشّرعية الواضحة سراب لا حقيقة له ، وخيط عنكبوت لا قوة ولا صلابة فيه ? وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ? (1) . ومن فكر بعقل سليم باغيًا للحقِّ لا غير استرشد إلى أن الصواب بدعية الموالد . وأما من كان متبعا لهواه فلا تزيده الأدلة إلا عنادًا واستكبارا عن الحق والعياذ بالله ? وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ? (2) "
ولله در القائل:
ومالك في الموالد من دليل
ومالك في الصّحابةِ من إمام
وبعدهم الفحول ذوو اجتهاد ... من القرآنِ والسّنن العوالي
ولا في التّابعين ذوي الكمال
حماهم ربهم من ذي الخلال
وهذه[12وقفة مع المحتفلين بيوم
12ربيع الأول]إعداد الشيخ حسن الحسيني نفع الله به . ذكرتها هنا تتمة للفائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين أما بعد:
فهذه وقفات مع المحتفلين بميلاد خير البشر - صلى الله عليه وسلم - أسأل الله أن ينفع بها .
الوقفة الأولى
لقد أمر الله نبيه باتباع الشريعة الربانية وعدم اتباع الهوى قال تعالى: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لايعلم الجاثية 45 فالعبادات كلها توقيفية بمعنى أنه لامجال للرأي بل لابد أن يكون المشرع هو الله سبحانه وتعالى ولذلك أ مر الله- عز وجل - نبيه- صلى الله عليه وسلم - في أكثر من موضع باتباع الوحي:(إن أتبع إلا مايوحى إلي ) الأنعام 6 وقد قرر العلماء إن العبادات مبنية على الاتباع لا الابتداع 0
الوقفة الثانية
(1) سُورَةُ العنكبوت: 41 .
(2) سُورَةُ الرعد: 33 .