( فائدة: قال شيخنا الفاضل الشيخ صالح الفوزان:( ولو كانوا صالحين في نفوسهم ما دام أنه لا ينكر الشرك ولا يدعو إلى التوحيد ولا يتبرأ من المشركين فإنه يكون مثلهم ) (1) . والشبه التي استند إليها القائلون بالاحتفال بالمولد النبوي كثيرة وليس هذا مجال حصرها ؛ لأن استقصاءها والإحاطة بها تحتاج إلى مؤلف منفرد خاص بها ، والقصد هنا الإِشارة والتنبيه إلى بعض هذه الشبه وقد ذكرت بشكل موجز الردود على هذه الشبه وأنه ليس في أي واحدة منها دليل على جواز الاحتفال بالمولد ، ولكن القائلين بهذه البدعة أرادوا إضفاء الصبغة الشرعية على هذا الأمر المبتدع ، فاستشهدوا بهذه الأدلة وفسَّروها بما يوافق هواهم وعقيدتهم الفاسدة (2) .
وبهذا تتهاوى وتتساقط هذه الشبهات ? ظلمات بعضها فوق بعض ? (3) ويظهر الأمر جليًا بأن المولد النبوي والاحتفال باليوم الثاني عشر من ربيع الأول أو في غيره أو غيره من الموالد كل ذلك بدعة منكرة ، و خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - . ولا يُلتَفَتُ إلى ما وراء ذلك من حجج وشُبهات أكثر بها المبتدعة أقوالهم وأَثْروا بها كلامهم ، وقد حرصنا على الاختصار في الجواب على هذه الشبه المتهافتة .
(1) البدعة تعريفها وأنواعها وأحكامها (ص33،34) لفضيلته .
(2) البدع الحولية لعبد العزيز التويجري (1/216) .
(3) سورة النور الآية (40) .