فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 389

كيف ننتصر ونحن لم نحقق التوحيد ؟ إن انتصارنا متوقف على إيماننا وكمال توحيدنا لمولانا وخالقنا ، يقول - عز وجل -: { إن تنصروا الله ينصركم } (1) ويقول - عز وجل -: { وكان حقًا علينا نصر المؤمنين } (2) ويقول - عز وجل -: { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا } (3) .

فجعل - عز وجل - الشرط للاستخلاف والتمكين وكل خير ونصر وعزة في عبادة الله وحده وعدم الإشراك ؛ فبالرجوع إلى العقيدة الصافية وتجريد التوحيد لرب العالمين الذي لا يشوبه بدعة ولا شرك يحصل النصر لهذه الأمة وجمع كلمتها ولم شملها وصلاح أمرها .

يقول الإمام مالك رحمه الله: ( لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها) .

وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة .

-سبحانه وتعالى - شبهة: وبعضهم إذا ذكرت أمامه قضية المولد راح يستهزىء ويقول: (كيف تدعو إلى هذا و هناك أهم منه ؟! ) .

-فالجواب: هل هناك أهم من الدفاع عن التوحيد وتصفيته من بدع الجاهلين ، حتى لا تشوبه شائبة فتقع بذلك نائبة ؟! ، و نسي هذا المسكين أن التوحيد هو الأساس الذي تبنى عليه صحة الأعمال وقبولها ولا اجتماع للقلوب ولا صلاح للعالم إلا بالتوحيد .

فالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد أعظم ما صرفت إليه الهمم وصرفت نفائس الأوقات من أجله لأن به سعادة المسلم وفي تركه شقاوته (4) .

(1) سورة محمد (7) .

(2) سورة الروم (47) .

(3) سورة النور (55) .

(4) وانظر ما تقدم في هذا البحث تحت عنوان ( أهمية العقيدة ) (صَفْحَة: 29-34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت