-سبحانه وتعالى - شبهة: لا داعي لإثارة (1) هذه الموضوعات في هذا الزمان الذي ضعف فيه المسلمون وتكالب فيه أعداء الإسلام ، و لا نريد أن نعمل فرقة و نزاعات في أمور فرعية خلافية بيننا نحن المسلمين فنمكن أعداء الإسلام منا فيستغلوا فرقتنا و ضعفنا وخلافاتنا فنصبح لقمة سائغة لهم بل علينا أن نتحد ونجتمع ونكون يدًا واحدة ونزيل كل ما يفرق صفوفنا و يخالف كلمتنا .
-الجواب: ونقول لهذا وأمثاله:
يا فيلسوف لقد شغلت عن الـ ــهدى بالمنطق البدعي والبطلان
وهل سبب ضعفنا وتمزقنا وفرقتنا إلا المنكرات والبدع والمعاصي ؟
فكيف بالشرك والكفر الذي و قع فيه بعض المسلمين ؟
وفي اجتماعنا على التوحيد طاعة لله - عز وجل - ووحدة للمسلمين وجمع لكلمتهم و نصر على أعدائهم ، قال - عز وجل -: { و اعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا } (2) وقال - عز وجل -: { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } (3) .
وقضية الموالد وما يحصل فيها مما تقدم ليست قضية فرعيه خلافية ، حاشا وكلا بل هي أُمُّ القضايا عقدية أصلية منافية لكمال التوحيد بل لأصله في بعض صورها .
(1) إذًا نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونترك أهل البدع والمنكرات يفعلون ما يريدون وفي هذا تعطيل لدعامة من دعائم الاسلام التي لا يقوم الدين إلا بها وفي تعطيلها نشر للفتن والشرور والمحن نسأل الله السلامة والعافية من سخطه وعقابه .
(2) سورة آل عمران (103) .
(3) سورة النعام (153)