-الجواب: فنقول لهم: و هل ذكره - صلى الله عليه وسلم - ميت فتحيوه بموالدكم ، ألم يسمعوا قول الله - عز وجل -: { ورفعنا لك ذكرك } ، ألم يعلموا أن ذكره - صلى الله عليه وسلم - مرفوع مشروع في الصلاة والأذان والخطب وكلما ذُكِرَ - صلى الله عليه وسلم - ، وأما القول بجواز الاحتفال بالمولد بحجة رفع ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا قول باطل ، وليس يوم الثاني عشر ربيع أول مما شرع فيه الإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ورد النص بالإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة .
يقول أبو بكر الجزائري: ( كون المولد ذكرى … إلى آخره ، هذه تصلح أن تكون علة لو كان المسلم لا يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل يوم عشرات المرات ، فتقام له ذكرى سنوية أو شهرية يتذكر فيها نبيه - صلى الله عليه وسلم - ليزداد إيمانه وحبه له . أما والمسلم لا يُصلي صَلاة من ليل أو نهار إلا ذكر فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يدخل وقت صلاة إلا ويُقام لها ويتذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويُصلى عليه . إن الذي تقام له ذكرى خشية النسيان هو من لا يُذكر ، أما من يُذكر ولا يُنسَى فكيف تُقام له ذِكرى حتى لا يُنسى . أليس هذه من تحصيل ما هو حاصل ، وتحصيل الحاص عبثٌ يُنَزَّه عنه العُقلاء ) (1) .
-سبحانه وتعالى - شبهة: وبعضهم يقول: إحياؤه إنما هو من أجل الإكثار من ذكر الله .
-الجواب: أن نقول: الإكثار من ذكر الله - عز وجل - لا يرتبط بالاحتفال بالمولد كما أن كثرة الذكر تتنافى مع تحديد يوم واحد وليلة واحدة من 354 يوم .
(1) الإنصاف فيما قيل في المولد (صَفْحَة: 36-37) .