انظر أيها القارئ إلى هؤلاء المحتفلين وإلى الملوك والأمراء الذين يؤيدون هذه البدعة ويتظاهرون بحب الرسول ، ويضللون العوام بأن نحن معشر الملوك مسلمون ونجل الإسلام ونحب النبي - صلى الله عليه وسلم - بشبهة المولد . والله - عز وجل - أعلم والناس شهود أنهم أبعد الناس من شريعة الله وأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله - عز وجل - فيتركون القرآن الكريم ويتركون أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - ويستوردون القوانين الغربية وينصبون المحاكم الطاغوتية بل آل ببعضهم بالإِضافة إلى تحكيم القوانين ونبذ الشريعة الغرّاء أنهم يتصرفون في الشريعة بأنْ زاد بعضهم بأن أخذ يحرم ما أحل الله كتعدد الزوجات والطلاق ، ويبيحون ما حرم الله كالخمور والبغايا والربا والقمار ، ومع هذه المخزيات يموهون على العوام جهال المسلمين بأنهم مسلمون ويحبون الله ورسوله ، وبرهان محبتهم الكاذبة لا شيء سوى تأييدهم لهذا الاحتفال المبتدع وحضورها ، فهل هذا هو الإِسلام الذي ارتضاه لنا الله - عز وجل - بقوله: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإِسلام دينا } وقال - عز وجل -: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } وقال - عز وجل -: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } .
-سبحانه وتعالى - شبهة: ولربما قال قائلهم: إنما فعلناه نريد الخير .
-الجواب: فنقول له ما قاله ابن مسعود - رضي الله عنه -: ( كم مريد للخير لن يصيبه ....) الأثر (1) .
(1) الدارمي (1/204) .