-سبحانه وتعالى - ومن شبههم: ما أخرجه البيهقي (1) عن أنس - رضي الله عنه - قال: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن نفسه بعد النبوة مع أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته ) فَيُحْمَلُ هذا التكرار الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - على إظهار الشكر لله - عز وجل - على إيجاده رحمة للعالمين كما أنه تشريع لأمته لتسنَّه من بعده .
-الجواب: إن هذا الحديث جعله الإمام مالك من الأباطيل كما نقله عنه ابن رشد في كتابه العقيقة من كتاب المقدمات الممهدات ، وقد نُقِلَ ضعفه عن الأئمة: عبد الرزاق وأبو داود وأحمد وابن حبان والبزار وابن حجر والنووي وابن القيم والذهبي (2) وغيرهم ، لضعف عبد الله بن حوار أحد رواته وعلى فرض صحته فلا دليل فيه (3) لما نحن بصدده وهو الاحتفال بالمولد ، وإنما غاية ما يُستدل به عليه: مشروعيّة العقيقة بعد البلوغ ، هذا إن فرضنا صِحَّته ، وهيهات أن يصح .
-سبحانه وتعالى - ومن شبههم أن المولد استحسنه السواد الأعظم من المسلمين فإنكاره إنكار لما استحسنه السواد الأعظم .
-الجواب: نقول له ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: « كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة » (4) ، وفي رواية: « إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك » (5) .
(1) في السنن الكبرى (9/300) .
(2) انظر: فتح الباري (9/595) وتلخيص الحبير (4/147) والمجموع (8/431،432) وتحفة المودود (88) وميزان الاعتدال (2/500) ومصنف عبد الرزاق (4/329) (7960) .
(3) هل نحتفل ؟ (ص24،25) .
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/92) وابن بطة (205) والبيهقي في المدخل (191) وابن نصر في السنة ( 24 ) الباعث على إنكار البدع والحوادث (17) تخريج إصلاح المساجد (13) .
(5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (1/160) .