بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ه .
فالحديثُ ثابت عن عروة بن الزبير لا كلام فيه ، ولكن ما جاء في آخره: (قَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لأَبِي …) ذكر في الشرح أن هذه رؤيا منامية ، والرائي لأَبي لهب هو أخوه العبّاس بن عبد المطلب فرآه في سوء حال ، وأخبره أبو لهب أنه يخفف عنه من العذاب في كل يوم اثنين ؛ لأَنه أعتق ثويبة عندما بشرته بمولده - صلى الله عليه وسلم - ، والقارئ على علم أن هذه رؤيا منام ورؤيا المنام لا يحتج بها في الأحكام حتى لو رئي النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقل الرائي عنه ما يُخالف الكتاب والسنة لا يُقبل ، ومن أجل هذا قلنا في سابقًا إنها رؤيا منام ، وإلا فأصل الحديث مروي في بيان الرضاع وحكمه ، والله أعلم بالصواب .
4 -أن ما في مرسل عروة هذا من أن إعتاق أبي لهب ثويبة كان قبل إرضاعها النبي - صلى الله عليه وسلم - يخالف ما عند أهل السير من أن اعتاق أبي لهب إياها كان بعد ذلك الإرضاع بدهر طويل ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح وأوضحه في الإصابة (1) .