2-‹ يجوز زيارة القبور للبركة والدعاء عندها فيستجاب لهم ، كما يجوز زيارة القبور للاستعانة بنفوس من الأخيار من الأموات في استنزال الخيرات ودفع الملمات › (1) .
قلت: تدبر أيها المسلم الموحد إلى قلة حياء هذا الرجل القبوري كيف يُصَرِّحُ جِهارًا بما هو من صميم عقيدة مشركي العرب الوثنية ، بل كان مشركو العرب يدعون الله - عز وجل - وحده لدفع الملمات كما أخبر الله تعالى .
3-يعتقد الكوثري أن أرواح الأولياء تظهر منها آثار في أحوال هذا العالم ، فأرواح الأولياء هي المدبرات لهذا العالم ؟! (2) .
أقول: وعلى هذا الكفر البواح والشرك الصراح حمل قوله - عز وجل -: ? والمدبرات أمرًا ? (3) ، وسلف الكوثري في هذا الكفر هو الفخر الرازي [ وهو مِن أئِمَّةِ أهلِ الكلام والأشعريين ، { والذين مَزَجوا المَذهبَ الأَشعريِّ بالفَلْسَفَةِ والاعتزالِ } (4) ] .
وقد كنا نظن أن هؤلاء الغلاة وقعوا فيما يضاد توحيد الألوهية ، ولكن تبين الآن أنهم ارتكبوا الشرك حتى في الربوبية وتدبير هذا العالم ، والله تعالى وفق العلامة الألوسي مفتي الحنفية ببغداد فوقف لهم بمرصاد ورد كيدهم في نحرهم كفانا الله - عز وجل - شرهم .
(1) مقالاته (385) ، رَ: تبديد الظلام (162) عن التفتازاني الحنفي الماتريدي الخرافي ، وقارنه بـ (عقيدة البريلوية ) رَ: البريلوية (56-61) تجد العجب العجاب وتحكم على الكوثرية أنهم خرافيون بدون ارتياب .
(2) مقالاته (382) وتبديد الظلام (ص61) .
(3) سورة النازعات الآية (5) .
(4) من كلام الشيخ العلامة: محمد رشاد سالم في حاشيته النَّفيسة على ( درء التعارض ) (1/4) . وقد وَصفه شيخ الإِسلام بِمن لَبَّسوا الكلام بالفلسفة ، وأنه من أكابر أهل الكلام . رَ: مجموع الفتاوى (4/62) . وأيضًا بأنه جَهمي جَبري . كما في مجموع الفتاوى (16/213،236) ] .