فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 389

ج: فاعلم أنهم لا يقصدون بذلك حقيقة الحلف الذي هو اليمين وإنما ذلك من باب التوسل والتشفع إلى الله بمن له منزلة عنده والكرامة لديه في حياتهم وبعد وفاتهم لأن الله تعالى قد جعلهم أسبابًا لقضاء حوائج عباده بشفاعتهم ودعائهم .... ) .

وفي (ص42) :( هل يمكن رؤيته - صلى الله عليه وسلم - يقظة ؟ .

ج: رؤيته - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة ممكنة وواقعة فقد ذكر العلماء نفع الله بهم أن كثيرًا من أئمة الصوفية رأوه في المنام ثم رأوه في اليقظة وسألوه عن أشياء من مصالحهم ومآربهم ).

وفي (ص43) : ‹ قال الإمام السيوطي رحمه الله: ( فحصل من مجموع هذه النقول والأحاديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حي بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غُيِّبَت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله تعالى رفع الحجاب عمَّن أراد كرامته برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال ا( ) (1) .

أقول: سبحان الله - عز وجل - من هذا القول الفاسد والاعتقاد الكاسد الذي يُنافي توحيد الربوبية .

ويقول يوسف هاشم الرفاعي الناشر لهذه الرسالة في كتابه:"الرد المحكم المنيع" (ص75) ما نصه: ( وقصد الأماكن والمعالم المباركة التي يرجى فيها استجابة الدعاء والتوسل كالمساجد والأضرحة شرع منصوص ) .

أقول: أي شرع هذا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: « ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن هذا » (2) ومتى كانت المقابر أماكن يُرجى فيها استجابة الدعاء والتوسل ؟ .

(1) الحاوي للفتاوي للسيوطي (2/265) ط: دار الجيل .

(2) أخرجه مسلم (532) وأبو عوانة (1/401) من حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت